السيد الخميني
484
كتاب الطهارة ( ط . ق )
وإطلاق صحيحة الفضل أبي العباس عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال في الكلب : " رجس نجس لا يتوضأ بفضله ، واصبب ذلك الماء ، وأغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء " ( 1 ) ويحتمل بعيدا عدم الاطلاق فيها بدعوى كونها بصدد بيان الترتيب بين الغسل بالتراب والغسل بالماء ، فلا إطلاق لها من جهة العدد ، هذا مع أنها منقولة في الخلاف في أول مسائل الولوغ مع زيادة " مرتين " بعد قوله : " ثم بالماء " وإن نقلها في مواضع أخر منه وكذا في التهذيب بغير الزيادة ، وفي المعتبر والمنتهى مع الزيادة ، وعن المختلف بلا زيادة ، وعليه لا وثوق باطلاقها ، بل يمكن كشف الزيادة من شهرة القول بالعدد بين قدماء أصحابنا ، بل استدل الشيخ في التهذيب والخلاف بها على لزوم الثلاث ، وإن تشبث في الأول عليه بما لا دلالة فيه ، ولولا استدلاله بغيرها لم يبق شك في كون النقيصة من النساخ . هذا مع ما اشتهر بينهم من تقديم أصالة عدم الزيادة على أصالة عدم النقيصة . وإن كان للتأمل في أصله مجال ، فضلا عن مثل المقام الذي تكرر الحديث بلا زيادة في كتب الأصول والفروع . وأما ما قال الشيخ البهائي ردا على من قال بأن الزيادة من قلم النساخ - : " إن المحقق مصدق فيما نقله ، وعدم اطلاعنا عليها في الأصول المتداولة في هذا الزمان غير قادح ، فإن كلامه في أوائل المعتبر يعطي أنه نقل بعض الأحاديث المذكورة فيه عن كتب ليس في أيدي أهل زماننا هذا إلا أسماؤها ، ككتب الحسن بن محبوب ، ومحمد بن أبي نصر البزنطي ( 2 ) والحسين بن سعيد ، والفضل بن شاذان وغيرهم ،
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب النجاسات - الحديث 2 ( 2 ) هكذا في حبل المتين ، وكذا في نسخة غير نقية من المعتبر والصحيح أحمد بن محمد بن أبي نصر ( منه دام ظله ) .